بهاء الدين الجندي اليمني

7

السلوك في طبقات العلماء والملوك

بسم اللّه الرحمن الرحيم مقدمة الطبعة الثانية للجزء الأول من السلوك في طبقات العلماء والملوك بإلحاح من الطليعة المتنورة المحبين لأوطانهم المتفانين لاقتناء تراث أجدادهم وبعث كنوز أمجادهم ، ومن أجل النفع العام لبني جلدتي الذين سادهم الجهل وأعمى أبصارهم دهرا طويلا ، فالعلم خير من الجهل والنور خير من الظلام ، ولنفاد الطبعة الأولى بسرعة ما كان يدور بالحسبان ، لهذا كله ومثله معه حفزني من داخل نفسي ومن ضميري الحي رغم أني قد بلغت من الكبر عتيا ، ومن نفس كريمة مطواعة تحبّ العلم وأهله ألا وهو الولد البار الأستاذ محمد بن لطف بن غالب السّامعي المعافري حفظه اللّه وزاده علما فإنه شاركني « وأين الشريك في المرّ أينا » مشاركة تقرن بالتقدير والشكران على مقابلة هذا الجزء الأول من السلوك على نسخة باريس المشار إليها بعلامة « ب » وعلى النسخة المطبوعة المقابلة على نسخة باريس وعلى نسخة دار الكتب المشار إليها بعلامة « د » وصححنا ذلك ببالغ الجهد والطاقة ، واستقصينا التحري إلى أوفى غاية ، ومن بلغ جهده قبل عذره . ورحم اللّه امرأ عمل عملا فأتقنه . فإلى القرّاء نزفّ السلوك في طبقات العلماء والملوك في طبعته الثانية ببزة قشيبة وحلة سيراء يمانية سائلا من اللّه أن يحسن ختامنا ويكلل أعمالنا بالنجاح والتوفيق . وشكرا مكررا للولد البار يطيب ذكره وينشر عطره ويبقى أثره . وسبحان اللّه وبحمده وسبحان اللّه العظيم . حرر يوم الاثنين لعشر مضين من ذي القعدة سنة 1412 ه الموافق 12 مايو سنة 1992 م محمد بن علي الأكوع الحوالي